السيد محمد الصدر
10
منهج الصالحين
( مسألة 13 ) المراد بالمنفعة المحللة ما لم يمنع عنه من المنافع في الشريعة . والمراد بالمنافع العرفية والعقلائية ما يجدها غالب الناس منطقياً وصحيحاً ويبذلون بإزائها المال . سواء كانت الحاجة إليها غالبة أم نادرة اختيارية أم اضطرارية شخصية أم نوعية . وإذا اختلفت الأسواق لحق كل سوق من الحكم بمقتضى حاله . ( مسألة 14 ) المشهور المنع عن بيع أواني الذهب والفضة للتزيين أو لمجرد الاقتناء . والأقوى الجواز . وإنما يحرم استعمالها في الأكل والشرب خاصة . ( مسألة 15 ) يحرم على الأحوط ولا يصح بيع المصحف الشريف على الكافر . ويحرم تمكينه منه إذا لزم من ذلك الإهانة . والأحوط استحباباً الاجتناب عن بيعه على المسلم ، فإذا أُريدت المعاوضة فلتجعل على الغلاف ونحوه . وأما الكتب المشتملة على الآيات والأدعية وأسماء الله تعالى ، فالظاهر جواز بيعها على الكافر فضلًا عن المسلم ، كما يجوز تمكينه منها . وكذا كتب أحاديث المعصومين ( عليهم السلام ) على اختلاف مواضيعها . ( مسألة 16 ) يحرم بيع العنب أو التمر أو غيرهم ، ليعمل خمراً ، بشرط صريح أو ضمني . وكذا يحرم بيع الخشب أو أية مادة أُخرى ليعمل صنماً أو آلة لهو أو نحو ذلك . وإذا باع واشترط الحرام أثم وبطلت المعاملة على الأحوط . وكذا تحرم ولا تصح إجارة المحلات والمساكن لتباع فيها الخمر أو تحرز فيها أو يعمل فيها شيء من المحرمات . وكذا تحرم ولا تصح إجارة السفن أو الدواب أو أية واسطة نقل لحمل الخمر بل كل ما يقصد به الحرام والثمن والأُجرة في ذلك محرّمان . ( مسألة 17 ) بيع العنب ممن يعلم أنه يعمله خمراً أو إجارة المسكن ممن يعلم أنه يحرز فيه الخمر . وكذلك غيرها من المحرمات . ولكن من دون تواطئهما على ذلك في عقد البيع أو الإجارة ولا قبله . فالأحوط وجوباً المنع مع